محمد بن علي الصبان الشافعي

282

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

« 933 » - على ما قام يشتمني لئيم فضرورة . واحترز بالاستفهامية عن الموصولة والشرطية والمصدرية نحو : مررت بما مررت به ، وبما تفرح أفرح ، وعجبت مما تضرب فلا يحذف ألف شئ من ذلك . وزعم المبرد أن حذف ألف ما الموصولة بشئت لغة ونقله أبو زيد أيضا . قال أبو الحسن في الأوسط : وزعم أبو زيد أن كثيرا من العرب يقولون : سل عم شئت كأنهم حذفوا لكثرة استعمالهم إياه . وفهم من قوله إن جرت أن المرفوعة والمنصوبة لا تحذف ألفها ، وهو كذلك . وأما قوله : « 934 » - ألا م تقول النّاعيات ألا مه * ألا فاندبا أهل النّدى والكرامة فضرورة . تنبيهات : الأول : أهمل المصنف من شروط حذف ألفها أن لا يركب مع ذا ، فإن ركبت

--> ( 933 ) - صدره : كخنزير تمرّغ في تراب قاله : حسان بن ثابت الأنصاري رضى اللّه عنه من قصيدة من الوافر لبنى عائد بن عمرو بن مخزوم . ومن نسبه إلى الفرزدق فقد أخطأ . والشاهد في علي ما قام حيث أثبت ألف ما الاستفهامية المجرورة للضرورة . ويروى في دمان . موضع رماد . ويروى في دمال ، وكل هذا ليس بشئ ، فإن القصيدة دالية . وقوله كخنزير تعريض بكفره أو بقبح منظره فلذلك خص الخنزير لأنه مسيخ قبيح المنظر سمج الخلق أكّال للعذرات وقوله تمرغ في رماد تتميم لذمه لأنه يدلك حلقه بالشجر ثم يأتي للطين فيتلطخ به وكلما تساقط منه عاد إليه . ( 934 ) - هو من الطويل . وهو مصرع . وألا للتنبيه . ومه أصلها ما في محل الرفع على الابتداء . والجملة خبره . والناعي الذي يأتي بخبر الميت . والشاهد في ألامه فإن الألف حذف في ما الاستفهامية مع أنها غير مجرورة للضرورة إلا أنه أراد التصريع فلم يمكن ذلك إلا بإدخال هاء السكت في آخرها وأراد بالندى الفضل والعطاء .